إلى حفيدي حمود

------------------

أَتَانِي الْيَوْمَ مَحْمُودٌ حَمُودُ

بَشُوشُ الْوَجْهِ مُبْتَسِمٌ، وَدُودُ

*

لَهُ  اِشْراقَةُ الطِّفْلِ السَّعِيدِ

لَهُ  اِطْلالَةٌ فِيها يَسُودُ

*

تُخاطِبُهُ الَّليالي يا حَمُودُ

تَعَالَ إلَيًّ فَالنَّاسُ رُقُودُ

*

فَإنِّي أَرْقُبُ الأيَّامَ تَعْدو

وَلايَبْقى صَبُورٌ أَوْ صَمُودُ

*

نُعَاني مِنْ هُرُوبٍ وَانْحِسَارٍ

وَقَدْجَفِلَتْ عَنِ الحَرْبِ الجُنُودُ

*

فَرُبَّ صَغِيرَةٍ صَرَخَتْ بُكَاءً

تُنادِينا بِحَزْمٍ هَلْ نَعُودُ؟

*

وَتَرْمِي بِالتُّرابِ وُجُوهَ قَوْمٍ

فَقَدْ مَاتُو وَمَازِلْنا قُعُودُ

*

فَهَذي حَالُنَا أضْحَتْ بَلاءً

وَصَارَتْ عُجَّزاً تِلْكَ الأُسُودُ

*

ولا يَبْقَى  لَنَا إلَّا حَفِيدٌ

يَرُومُ النَّصْرَ إِذْ هَرَبَ الجُدُودُ

*

سَأَلْتُ اللَّهَ هَلْ يُعْطِيهِ عِلْماً

وَيُؤْتِيهِ الفَرَاسَةَ أَوْ يَزِيدُ

*

سألْتُ اللَّهَ  هَلْ  يَحْمي حِمَاهُ

حَمُودٌ عابِدٌ صَلْبٌ شَدِيدُ

*

كَثِيرُ الذِّكْرِ لِلرَّبِّ العَظِيمِ

غَضُوضُ الطَّرْفِ مُسْتَمِعٌ رَشِيدُ

----------------------------

   ٨ رمضان ١٤٢٣-  ٢٠٠٢/١١/١٣